سبط ابن الجوزي

567

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

فصل في ذكر قصّة جرت له عليه السّلام مع عبد اللّه بن عبّاس رضى اللّه عنه أخبرنا أبو الحسن بن النجّار المقرئ قال : أنبأنا محمّد بن أبي منصور ، أنبأنا أحمد بن عليّ بن سوار ، أنبأنا أحمد بن عبد الواحد بن محمّد الحريري ، أنبأنا أحمد بن محمّد الجندي ، أنبأنا أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي ، حدّثنا إبراهيم بن سعد الجوهري ، حدّثنا المأمون عبد اللّه بن هارون ، عن أبيه هارون ، عن أبيه محمّد المهدي ، عن أبيه أبي جعفر المنصور ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، عن أبيه [ ابن عبّاس ] ، قال : ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانتفاعي بكلام كتب به أمير المؤمنين عليه السّلام ، كتب إليّ : « سلام عليك ، أمّا بعد ، فإنّ المرء يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، ويسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، فليكن سرورك بما نلت من أمر آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك « 1 » منها ، [ وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ] « 2 » ، وما فاتك من الدّنيا فلا تأسفنّ عليه ، وليكن همّك فيما بعد الموت ، والسّلام » « 3 » .

--> ( 1 ) خ : ما فات . ( 2 ) ما بين المعقوفين أخذته من نهج البلاغة . ( 3 ) رواه ابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 273 تحت الرقم 1294 بسندين إلى المأمون ، وبسند آخر تحت الرقم 1293 عن أبي عبيدة عن يونس عن ابن عبّاس ، مع اختلاف في اللفظ . ورواه أيضا اليعقوبي في تاريخه 2 / 205 ، وقريبا منه المنقري في كتاب صفّين ص 107 ، والحرّاني في تحف العقول ص 142 ، والسيّد الرضيّ في المختار 22 من باب الكتب من نهج البلاغة ، وقريبا منه في المختار 66 من المصدر المتقدّم ، والبلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 116 رقم 67 عن هشام بن الكلبي عن أبيه ، والكليني في كتاب الروضة من الكافي 8 / 240 رقم 327 ، والخوارزمي في الفصل 24 من مناقب -